ها كيف الحال ياعلي عبدالله صالح دورتها براسك والا عادك اقرا هذا الكلام واحسبها سوى بس لاتفكر انك بتفحط مثل بن علي ولا تحلم وان حصل ولبست شرشف وهربت كعادة اامتكم البائدين باترجع مسحوب من اذانك والايام الحكم.
هي الان اقرا هذا الكلام وصحصح, على مساحة تملا عرض شاشة التليفزيون باكملها وقف الرئيس التونسي المخلوع "زين العابدين بن علي" وهو في حالة انكسار كامل يستعطف الشعب التونسي، ويقسم باغلظ الايمان "لا رئاسة مدي الحياة". وضع بن علي يده على صدره وهو يستعطف الشعب التونسي بعد ان وصلت الجماهير الغاضبة الحاشدة في هذه الدولة الهادئة الناعسة الى اعتاب قصره الحاكم ويرجوها ان يبقي في الحكم حتي عام 2014 مع وعد بان يقوم باصلاحات سياسية وديمقراطية وفتح الباب على مصراعيه امام حرية الراي والتعبير، واكثر من هذا قام بتقديم اثنين من كبار مساعديه قربانا للغضب الشعبي واولهما وزير داخليته ومستشاره السياسي.
ورغم حجمها الصغير وهدوؤها النسبي وقله عدد سكانها الا ان المظاهرات والاحداث في تونس تركت صداها اول ماتركت في مصر اكبر الدول العربية من حيث عدد السكان. وكانت كلمات بن على لارئاسة مدي الحياة" اول ما وقعت قد وقعت بالتاكيد على راس حسني مبارك. بن على يحكم تونس منذ 23 عاما اثر انقلاب على سابقه الحبيب بورقيبه في 7 نوفمبر 1987 بينما يحكم حسني مبارك مصر منذ 30 عاما بعد اغتيال سابقه السادات. وحسبما قال بن على في خطابه مساء الخميس 13 يناير اول امس فانه عند وعده الذي اطلقه في 7 نوفمبر 1987 بان لارئاسة مدي الحياة وهو الوعد الذي حنث به بعد ذلك بعد ان تم تعديل الدستور التونسي عام 2005. اما مبارك فقد فعل نفس مافعله "بن علي". في خطاب امام مجلس الشعب الجديد في 24 يونيو 1984 قال مبارك بالحرف الواحد "انني اعتقد ان رئاسة الدولة يجب ان تكون موقوتة لا مؤبدة... محدودة لا دائمة... وبذلك يستطيع القائد ان يؤدي دوره ويسهم في تطوير بلاده ثم يسلم الراية الى اجيال جديدة تشترك في تحمل العبء ودفع ضريبة الكفاح من اجل رفعة الوطن..ولا أخفي عنكم انني اؤمن بان رئاسة اي شخص منا للدولة يجب الا تتجاوز مدتين متتاليتين... ويسعدني ان اكون اول من ينطبق عليه هذا الحكم من رؤساء مصر". الا ان مبارك – كعادة اغلب الحكام العرب – قد تنكر لوعوده وفاجأ الجميع في خطاب له امام مجلس الشعب في 16 نوفمبر 2006 وهو يقول "لقد خدمت مصر لمدة 56 عاما متواصلة وسوف ابقي في خدمتها حتى آخر نفس في صدري". وبمعنى اخر حنث مبارك بوعده في 1984 وتمسك بمبدأ "لرئاسة مدي الحياة".
وهل ستتعلم من الدرس. هل ستستفيد من درس بن علي وتنقلع من السلطة بشرفك وناموسك علما بانك تفتقده من تاريخك الملوث ام باتتشبث بالسلطة مستمرا في سيناريو "رئاسة مدى الحياة".