ينبغي ان يدرك المتسلطون ان التجربة الجنوبية هي الفريدة ، وهي الاصل والفصل ، وبدونها يستحيل بناء دولة النظام والقانون ..دولة المؤسسات!
كنا نتطلع ببراءة شديدة ، قبل الاعلان عن يوم 22 مايو 90 الى وطن واحد موحد ، متساو ابناؤه في الحقوق والواجبات..لا وطن يتحكم فيه بعض الغاصبين والناهبين للثروات والمصادرين للحقوق والحريات المدنية والمهمشين لابناء الجنوب الحر ، في الوظيفة العامة ، وغير المقدرين للكفاءات العلمية البارزة التي ضخت الى الجهازين الاداري والمالي لدولة ما بعد عام 90م!
لقد عبثوا بكل شيء في جنوبنا الحبيب ..وحولوا اهلنا الى مجرد مترددين على ابوابهم ، طلبا لاستحقاقات قانونية ، وهذا ما نرفضه وسنقاومه بشدة ، بكافة الوسائل والسبل المتاحة!
لم يفسحوا المجال امامنا للابداع ، بل قتلوا الابداع مع سبق ترصد واستقصاد..وعومل الناجحون بطريقة استفزازية لمشاعرهم.. ولم يراعوا حقوق المبدعين ، في مختلف مجالات الحياة !
واليوم ، ينعثون الحراك الجنوبي ، بأنه رديف للارهاب (القاعدي) في مسعى منهم ، لالصاق تهمة الارهاب بالحراك ، حتى يتسنى لهم ،ادراجه ضمن قوائم المطلوبين ، من قبل الغرب ، متناسين ان الارهاب القاعدي ، تربى ترعرع في كنفهم ..وهم من يمتلك مفاتيحه ، ويقدر على كبح جماحه او تصعيد وتائر هيجانه ، في لعبة مكشوفة ، لا نعتقد ان (الغرب) ودول الجوار يجهلونها!!
وليعلم الجميع ان الجنوب قدم تجربة رائعة في الحكم ، ولكنها التجربة التي لا تروق لتطلعات ورغبات اهل الشمال ، ونقصد بأهل الشمال ، المتسلطين منهم فقط ، وليس جلهم!
على كل حال ، واختصارا للمقال ، اختتمه باحلى الكلام ، وهو ان العالم كله بمن فيه اصحاب التجربة الاشتراكية ، ونظيرتها الراسمالية ، يجمعون على ريادة وأصالة تجربة الجنوب ، وانها الانسب لقيادة الوطن اليمني ، في ظل الوحدة!