خريطة الموقع
 
الخميس 11 مارس 2010م

إلى اسود فك الارتباط في 94   «^»  قناة عدن .. بداية الانتصار   «^»  الوحدة الحقيقية‏  «^»  اليمن: خلافات "الحراك" لا تطفئ حريق الجنوب  «^»  أسوأ سيناريو لانفصال الجنوب عن اليمن   «^»  معركة رفع العلم الجنوبي في اليمن   «^»  وقفة مع خبر ..!!  «^»  د. عبد الله أنطون خوري..في ذكرى رحيله الأولى..!   «^»  حين يسيطر الخطى لابـد للضمير ان يصحي !!  «^»  اليمن قبل أن يتشقق جديد المقالات
سقوط (3) شهداء وجرحى في عموم مناطق الجنوب في يوم الأسير الجنوبي تواصل سلطات الاحتلال جرائمها ومجازرها في حق المدنيين والأبرياء من ابنا الجنوب الحبيب   «^»  هيومن رايتس ووتش تدعو الحكومة اليمنية لحماية المواطنين الأبرياء أثناء مواجهة أعضاء القاعدة  «^»  أحزاب اللقاء المشترك :تدعو إلى اعتصامات ضد «عسكرة الجنوب»  «^»  قبائل آل فضل والربيز تعلن مقاطعتها لمهرجان تجديد النصر للوحدة بأبين‏  «^»  النظام اليمني يسعى للحيلولة دون حصول عدد من الإعلاميين والناشطين السياسيين الجنوبيين على حق اللجوى بالخارج   «^»  علي ناصر محمد: الوحدة خيار استراتيجي وجربت كل المناصب.. من محافظ إلى رئيس  «^»  عباس العسل : سنرفع علم الجنوب على كل سارية وننقشه على أجساد أطفالنا و نؤكد وقوفنا المطلق إلى جانب إخوتنا في الضالع و زنجبار  «^»  تظاهرة جنوبية غدا أمام مبنى الأمم المتحدة لإدانة حرب نظام صنعاء على الجنوب  «^»  مجلس الحراك بجحاف يعلن عن تقديم موعد تشييع جثمان شهيد العلم الجنوبي البكري إلى يوم السبت القادم ويجدد دعوته إلى جميع أبناء الجنوب بالمشــــــــــــاركة  «^»  أحزاب اللقاء المشترك تعتبر خطاب صالح «منافياً للحقيقة» ومن يقف وراء الانفصالي هي السلطة جديد الأخبار
العربية 2  «^»  الضالع 19كتوبر2009م1  «^»  الضالع 19اكتوبر 2009م  «^»  قصيدة لأحد الأسرى  «^»  الأسرى 2  «^»  الأسرى 1  «^»  الأسرى 1  «^»   لطفي شطارة لقناة الجزيرة   «^»  ردفان 14 اكتوبر 3  «^»  ردفان 14 اكتوبر 2 جديد الفيديو

المقالات
كتاب الجنوب
"شملان – فرج" متمردان من زمن النذير العريان

الكاتب عبدالله الخزرجي












"شملان – فرج" متمردان من زمن النذير العريان


الجنوب الحر - عبدالله الخزرجي

الصدمة التي اعترتني وأنا أطالع خبر رحيل فيصل بن شملان لم تشبهها إلا حالة الحزن على الراحل فرج بن غانم، فقد كان الرجلان أنموذج الصدق المكافح عن الحق والعدل، ففي الراهن اليمني لم نشهد سوى فرج وشملان من سجلا فرادة خارجة عن المعهود: وضوح المواقف، وبياض اليد، بل وضخامة الضغوط التي تساميا عليها بصمت نبيل.

رحل شملان كما رحل فرج، وكما سيرحل العديد ممن قبلوا صفقة التعايش مع الظروف.. بموتهما أظهرا كم أن الحياة مبدأ وموقف، ثم رحيل مبكر، وذكر حسن، وأيقونة ترشد إلى أن ثمة ما ينبغي عمله حين تضيق الخيارات حدا بين المبدأ والسلعة .. إنه المدى الذي يعبره الاستثنائيون، أمثال غاندي ومانديلا ممن يطيقون ضريبة الخلود.

يتماوج اسم شملان على صفحة الوطن أملا أخضر كما تلألأ فرج يوماً ولاح للحالمين نزاهة وشجاعة، وترفعا على الانكسار والانحناء .. ترمق جنازتهم بالصلوات الطيبات على الروح الزاكية المتسامية صوب السماء .

فليرحمك الله يا شملان، كان سجلك نظيفاً كالثلج الهاطل، فمن أين سنأتي بمن يشبهك ليهدهد مواجع الوطن! وكم من السنين نحتاج ليظهر سمت فرج !

متسقاً كنت ياشملان في حياتك والممات، وتأملوا التجرد حين الوصية التي كتبها قبل ساعات من وفاته .. هكذا .. الصلاة علي في أول صلاة بعد الوفاة.. ومن دون مراسيم .. نقطة .. وعجلت إليك رب لترضى .. إصرار لأن تظل صفحته بيضاء بعد مماته كما في الحياة، لا يشوبها مطمع، ولو بأثر رجعي من مراسيم جنازة .

هنا ينتفض كيانك، وتتملكك حالة انتشاء علوي، وأنت تلفت انتباهك صوب فخامة الذات الرفيعة، وتدرك كم هي الوحشة التي تغلف عالمنا بالرحيل الجليل.

وحدها اليمن يرحل العظماء فيها دونما ضجيج أو احتفاء، وربما دون التفاتة أو عزاء لائق .. فدونما ضجيج ترك فرج رئاسة الوزراء رغم كل عنفوان الوهج والإغراء كي لا يكون مطية، ومثله شملان ترك وزارة النفط ومجلس النواب كي ينسجم وقناعاته البيضاء .

وليس أكثر إدهاشا من موقف التعالي على جزرة السلطة، سوى الدهشة لسرعة الرحيل، أو قل سرعة الجزاء الأخروي حين اختارهما الله بالخاتمة الحسنة.

إذا كان باسندوة قد افصح عن قول الرئيس "أنا لا أريد شركاء ولا موظفين بل موطفين" (بتشديد الطاء) فإن استقالة فرج وشملان هي حالة من التعالي النفسي على وضعية شبيهة بمسرح العرائس، حيث الوزراء يخاطبون بالصلاحيات ثم تسير الأمور بالتلفون الرئاسي .

"ما هو مدى إسهام رئيس الوزراء في اختيار وزراء الحكومة ؟" هذا السؤال جعل باجمال حين كان رئيساً للوزراء ينهي مقابلة مع صحفية الثوري من السؤال الأول أجراها الزميل جمال عامر.. وطبعا تكهرب الجو وشعر باجمال أن صاحبنا يعيره وهو ما جعله يوقف المقابلة بحجة الإهانة. والواقع ان المهين ليس السؤال ولكن الواقع الذي يمكن أن تكشفه الإجابة، عن كوز البطاقة الذي لا يهش ولا ينش .

جيء بفرج كرئيس لحكومة تكنوقراط تباهي بها الرئيس يومها، وأكد بان لديها صلاحيات كاملة للقيام بمهامها .. كان الغرض أن يكون فرج واجهة أنيقة لحالة فساد عفنة، لكنه كان تكنوقراطيا حقيقياً، وأصر على أن يمارس صلاحيته التي تم إشهارها، وكان لا بد من تمايز النزاهة عن الفساد .. وذلك ما حدث.

الكارثة البادية للعيان، من انتفاضات، وحروب، وتدهور اقتصادي، هي ما قدم شملان استقالته بسببه، وما جعل فرج يرفض ان يؤكل الثوم بفمه، لقد تمردا بطريقتهما على الفساد وحالة العبث واللاقانون التي تطبع ممارسة النظام اليومية، ودقا ناقوس الخطر لتبعات الممارسات المرتجلة التي يتبعها النظام والحكومة، كانا كالنذير العريان إذ يقطع انف الناقة ويمزق ثيابه للتحذير من الخطر القادم .. كمآلات حتمية للفساد واللاقانون .

رحل الكفاح والألم والأمل، وسيقف التاريخ يوما ليفرز خانة لؤلئك الذين يستحقون الخلود، قبل أن يرمي بمن تبقى في سلة المهملات .

السلام على شملان، الراحل عنا هدوءا وطمأنينة ونزاهة، الباقي فينا شموخا ورفعة وفرادة، السلام عليك يا فرج ولسان حالك:
أبنْتُ لهم نصحي بمُنْعرَج الِّلوى
فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغدِ!

نشر بتاريخ 07-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



جديد مكتبة البطاقات


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.algnoubal-hur.com - All rights reserved


الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | المنتديات | الرئيسية