شبكة الجنوب الحر الاخبارية

الناشر : عبدالسلام قاسم مسـعد

رئيس التحرير : نائف السقلدي


جديد المقالات
جديد الأخبار
جديد الفيديو

SSL Certificate Authority
SSL Certificate Authority


جديد الصور

جديد الأخبار

جديد الفيديو

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
كتاب
اليمن في وجه الرئيس

اليمن في وجه الرئيس
01-29-2011 10:58



في افتتاحه المؤتمر السنوي لقادة القوات المسلحة والأمن صباح الأحد بصنعاء دعا رئيس المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح قيادات المعارضة في الخارج للعودة إلى الوطن للحوار، وتعهد بحمايتهم وتوفير الأمن لهم قائلاً "تعالوا من الخارج نتحاور في أمان وفي وجهي".


هذه الدعوة المقترنة بوجه الرئيس تعطيني دلالات مرعبة لأنها تقول كما أفهم ذلك أن لا وجود لدولة وأن القبيلة هي الطاغية وهي المسيطرة في الوقت الذي يتحدث فيه الرئيس عن الدولة وعن الديمقراطية المفترضة.


كما أن حادثة اغتيال القيادي الناصري عبد الرقيب القرشي في يونيو الفائت إثر عودته من المنفى بوجه الرئيس حسب تصريحات صحفية لأقارب القرشي تصيبني برعب أكبر من سابقه، إذ أن مصير قادة المعارضة وفي الخارج لن يختلف عن مصير القرشي الذي لم نسمع حتى اليوم عن أية إجراءات رسمية بشأن القبض على المتورطين في اغتياله ومحاكمتهم.


رفض المؤتمر الشعبي العام إكمال خطوات الحوار المتفق عليها مع أحزاب المشترك والتي كانت تهيئ لدعوة مختلف الأطراف الوطنية في الداخل والخارج، ثم يأتي رئيسه بعد ذلك لدعوة المعارضة للحوار في وجهه بخطاب الغرض منه ذر الرماد على العيون.


الغريب أن تنطلق الدعوة إلى الحوار من وسط فعالية للقوات المسلحة في إيحاء واضح بالتهديد بهذه المؤسسة لمواجهة المطالبين بإصلاحات سياسية، وهو أمر اعتاد عليه الرئيس كلما اشتدت أزمات البلاد وزادت حدة المطالبات بالتغيير.


إن إقحام القوات المسلحة في الشأن السياسي كمثل دعوة البيان الختامي للمؤتمر السنوي لقادتها إلى إجراء الانتخابات بموعدها يخالف الدستور الذي يتحدث الرئيس وحزبه عن احترامه، واستخدام هذه المؤسسة الوطنية بهذه الطريقة ينذر بنتائج كارثية على البلد ستكون السلطة هي أولى ضحاياها.


والأغرب من ذلك كله أن تقترن دعوة رئيس المؤتمر المعارضة للحوار بهجومه عليها وعلى قادتها ومن ذلك انزعاجه الشديد من رئاسة الدكتور محمد عبدالملك المتوكل للقاء المشترك حيث حذر في خطابه كما جاء في موقع حزبه على الانترنت "من الفوضى الخلاقة التي يدعو لها زعيم أحزاب اللقاء المشترك والذي كان وزير إعلام مع الملكية في حرب السبعين والآن يقود المشترك.. يقود القوى القومية والاشتراكية والإسلامية فيا لها من أجندة.. هؤلاء جمهوريين يقودهم اليوم إمام غير معمم".


إذا كان هذا هو منطق الدعوة للحوار الوطني فكيف يمكن أن تتحقق هذه الدعوة وما الذي سيقوله رئيس المؤتمر أكثر من ذلك في مناظرة تلفزيونية دعا إليها أحزاب المعارضة.


واضح أن هذا التخبط والتشنج هو انعكاس للقلق والاهتزاز الذي يرج السلطة وحزبها جراء رفض المشترك لأجندتهما الهادفة إلى تأبيد الرئيس وتوريث السلطة باسم الحوار الوطني.


ولاشك أن دعوة المعارضة لهبة شعبية وبدء انطلاق تلك الهبة في عدد من المحافظات متزامنة مع إعلان المؤتمر إجراء انتخابات منفردة وكذا قلع عداد الرئاسة وإعادته مؤقتا قد أحدث هزة عميقة بدت في ردود أفعال متشنجة من قبل المؤتمر خاصة في الأحاديث المكررة لرئيسه.


إذا كان المؤتمر يرى أن الصندوق هو الحكم فلماذا لا يمضي نحو ذلك منفردا كما قرر ولماذا لا يعلن عن نتائج انتخاباته مسبقا بفوزه على نفسه بدلا من استهلاك الوقت في خطابات تدعو المعارضة إلى المشاركة في مهزلة رفضت الاشتراك فيها بعد تنصل المؤتمر عن اتفاقاته.


على أحزاب اللقاء المشترك ألا تشغل نفسها كثيرا بالرد على رسائل المؤتمر وخطاباته اليومية وأن تغذ الخطى نحو توسيع رقعة الهبة الشعبية للانتصار لحق المواطنين في حياة كريمة وأن تمضي أيضا مع لجنة الحوار الوطني نحو عقد مؤتمر الحوار مع مختلف القوى الوطنية، فذلك هو دورها الحقيقي قبل أن تجد نفسها خارج السلطة والمعارضة.
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلابد أن يستجيب القدر.



المصدر أونلاين

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 266



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


أحمد الزكري
أحمد الزكري

تقييم
0.00/10 (0 صوت)

SSL Certificate Authority
SSL Certificate Authority
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الجنوب الحر