| جديد المقالات |
|
| جديد الأخبار |
|
| جديد الفيديو |
|

SSL Certificate Authority
جديد الصور
جديد الأخبار
جديد الفيديو
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
الفتاة العربية ضحية الإهمال
08-26-2010 01:48
إن مجتمعاتنا العربية ومنذ القدم كانت تنظر للفتاة على أنها عار وفضيحة يجب التخلص منها بعد ولادتها مباشرة، وكأن هذا المخلوق هو كائن يجلب النحس والعار للأهل والعشيرة وكل من حوله، وهذا ما كان يحصل فعلا في الأزمان القديمة فقد كانوا يدفنوها حية بعد ولادتها كي يتخصلوا منها. وأخذت هذه الظاهرة في التقلص بمرور الزمن و تطور ثقافة المجتمعات التي كانت تؤمن بهذه الظاهرة الغريبة والنظرة السيئة المأخوذة عن الفتاة، كذلك إعطائها حق الحياة الذي منحها إياها الله وتلك هي من أبسط حقوقها، لكن نظرة المجتمع تلك للفتاة بقيت عند البعض كما هي ولم يتغير شيئا منها وربما تطرفت وأصبحت أكثر حدة من ذي قبل مع عدم وجود العقاب الذي كانت تعاقب به سابقا وهو دفنها حية.
في مجتمعاتنا العربية يقع اللوم دوما على الفتاة حتى لو كانت دوافع ما إقترفته نتيجة الإهمال من قبل المجتمع والبيئة المحيطة بها خصوصا وإنها جعلت منها كائنا ضعيفا يُصب عليه جميع أخطاء الآخرين، كذلك كي تكون سببا في متناول اليد لمن أراد أن يُعلق عليه سلبيات عقول مريضة جعلت من هذا الكائن يخجل لمجرد تذكيره أنه فتاة.
إن المجتمعات العربية قاسية جدا بخصوص كل ما يتعلق بالفتاة، فهي تُحرَم من حقوق شرعية وقانونية.. تُعاقب دون ذنب أو خطيئة.. تُهان على أتفه الأسباب ومن هذه الأمثال الكثير! هناك الكثير من الفتيات اللاتي في مجتمعاتنا العربية لا تحصل إحداهن على النصيحة من قبل أم أو أخت كبرى تلك النصيحة ربما تكون كفيلة في عدم وقوعها في الخطأ.. أو إرشادها الى الطريق الصحيح قبل فوات الأوان، فالمجتمع العربي دائما يقف في صف الظالم ويترك المظلوم يصارع العادات والتقاليد التي تشمل الفتاة دون غيرها، خاصة إذا كان المظلوم في مجتمعاتنا هي فتاة فهذا ما يزيد من الطين بلّه ويشفي غليل البعض تجاه هذا الكائن.
إننا في مجتمع يهمل توعية الفتاة وتحصينها من الداخل، لكنه في نفس الوقت يطالبها بالإلتزام بكل التقاليد حرفيا. الفتاة تحتاج الى الإهتمام والرعاية منذ صغرها وربما حتى أكثر من الأولاد، لأن هناك أمور يجب عليها فهمها بالشكل المطلوب كي تتمكن أن تعيش في مجتمع يرفضها أو في تعبير أقل قسوة يطالبها دوما في أن تكون ملاكا لا يخطأ وحتى في حالة عدم كونها مخطئة تبقى مدانة أيضا. إن الفتاة هي أم المستقبل وشريكة الحياة فهي إذن جديرة أن نمنحها مزيدا من الثقة وإنهاء تلك النظرة السوداوية المأخوذة من أزمان لم يكن أحدا يعرف فيها قدر المرأة وشأنها في الحياة.
منار العابدي
manaralabedi@gmail.com
manaralabedi@hotmail.fi
|
خدمات المحتوى
|
منار العابدي
تقييم
|
|
|

SSL Certificate Authority
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الحقوق محفوظة لـ شبكة الجنوب الحر